كلمة الشيخ
بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم
الحَمْدُ لله رَبِّ العَالِميْنَ، والصَّلاةُ والسَُّلامُ على عَبْدِه ورسُولِه الأمينِ . وبَعْدُ :
فإني أحمدُ الله تَعَالى على تَجْدِيْدِ خُرُوْجِ المَوْقِعِ بَعْدَ غُيُوبٍ مَضَتْ مِنَ الزَّمَنِ، كَمَا أنني أُكرِّرُ شُكري لكُلِّ مَنْ سَاهَم في إخْرَاجِ المَوْقِعِ بهذِهِ الطَّلعَةِ البَهيَّةِ والحُلَّةِ الجمِيْلةِ، وذَلِكَ في الوَقْتِ الَّذِي أزُفُّ فيه البُشْرى لإخواني المسلمِيْنَ في كُلِّ مَكَانٍ على إطْلالَةِ هَذَا المَوْقعِ العِلمي الَّذِي يَضُمُّ كَثِيرًا مِنَ البُحُوْثِ العِلمِيَّةِ والدُرُوسِ الشَّرعيَّةِ الَّتي يَحْتَاجُها كثيرٌ مِنَ المُسْلمِينَ؛ ولاسِيَّما هَذِهِ الأيَّامَ الَّتي كَثُرَ فِيْهَا القِيْلُ والقَالُ، وتَزَيَّنَتِ الدُّنيا لكُلِّ ذِي عَيْنٍ إلَّا مَا رَحِمَ رَبُّكَ!
كمَا أنَّنا مَعَ إطْلالَةِ هَذَا الإخْرَاجِ الجَدِيْدِ؛ إذْ نُبِشِّرُ أيْضًا بخُرُوجِ كَثِيْرٍ مِنَ الكُتُبِ والمَقَالاتِ والفَوَائِدِ والدُّرُوْسِ الجَدِيْدَةِ، ولاسِيَّما الدُّرُوْسُ الصَّوتيَّةُ وغَيْرَهَا .
وعَلَيْهِ، فإني أطْلُبُ النَّصِيْحَةَ مِنْ كُلِّ أخٍ كَريمٍ وَقَعَ نَظَرُهُ على مَوْقِعِنا الجَدِيْدِ أنْ يمُدَّنا بكُلِّ ما فِيْهِ خَيْرٌ ونَصِيْحَةٌ تَعُودُ عَلَيْنا وعلى المَوْقِعِ بالفَائدَةِ والعَائدَةِ، وقَدْ قَالَ النَّبي صلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم : "الدِّيْنُ النّصِيْحَةُ" أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
وأخِيرًا؛ فإني لم أزَلْ رَافِعًا عَقِيْرَتي بخُطُوْرَةِ (الإنترنت) على الأمَّةِ الإسلاميَّةِ عَامَّةً والشَّبابِ خَاصَّةً؛ هَذَا إذَا عَلِمنَا أنَّنا كأُمَّةٍ نَعِيْشُ هَذِهِ الأيَّامَ حَيَاةً انْهِزاميَّةً لا نَلْوِ على أحَدٍ في مُتابعةِ رِكابِ الغَرْبِ الكَافِرِ، إلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي!
لَذا فإني أسْألُ الله تَعَالى أنْ يُقَيِّضَ بَعْضَ أهْلَ العِلْمِ للقِيَامِ بدِرَاسَةِ «الإنترنت»، وبَحثِهِ في رِسَالةٍ على ضَوْءِ الكِتَابِ والسُّنةِ مُبيِّنًا فِيْهَا آدَابَهُ وآثَارَهُ، وشُرُوطَ المُشارِكِ فِيْهِ والنَّاظرِ إلَيْهِ في غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَبَاحِثِه العِلميةِ؛ كَمَا يقْتَضِهِ التَّكْيِيْفُ الشَّرعيُّ، وهُوَ كَذَلِكَ .
وبَعْدُ؛ فنَحْنُ مَعَ مَوْعِدٍ مَعَكُم إنْ شَاءَ الله بالجَدِيْدِ والمُفِيْدِ كَمَا ارْتَسَمْناهُ في مَنْهَجِ هَذَا المَوْقِعِ المُباركِ إنْ شَاءَ الله .
والسَّلامُ عَلَيْكُم ورَحْمَةُ الله وبَرَكَاتُهُ
أخُوْكُم
أبو صَفْوَانَ
ذياب الغامدي
(1/6/1432)
الطَّائفُ المأنوسُ
Tweet

