شرح ابن أبي العز على الطحاوية

شرح الروض المربع للبهوتي

 
 
أقْسَامُ النَّاسِ في نُصْرَةِ الحَقِّ

أقْسَامُ النَّاسِ في نُصْرَةِ الحَقِّ

    
الكاتب : admincp    -    آخر تعديل : 1970-01-01    -    

 

أقْسَامُ النَّاسِ في نُصْرَةِ الحَقِّ

القِسْمُ الأوَّلُ : مَنْ يَنْتَصِرُ للحَقِّ بالحَقِّ، وهُم أهْلُ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الأمَّةِ .

القِسْمُ الثَّاني : مَنْ يَنْتَصِرُ بالحَقِّ لا للحَقِّ، وهُم أهْلُ الأهْوَاءِ والبِدَعِ .

القِسْمُ الثَّالِثُ : مَنْ يَنْتَصِرُ بالحَقِّ وللحَقِّ، وهُمَ ممَّنْ خَلَطَ عَمَلًا صَالحًا وآخَرَ سَيِّئًا.

القِسْمُ الرَّابِعُ : مَنْ يَنْتَصِرُ لا للحَقِّ ولا بالحَقِّ، وهُم أهْلُ الكُفْرِ والضَّلالِ .

ولكُلِّ قِسْمٍ حَالاتٌ ومَقَامَاتٌ كَثِيْرَةٌ جِدًّا لا يَضْبِطُهَا ولا يَنْظِمُهَا إلَّا مَقَامُ الإخْلاصِ والمُتَابَعَةِ، فمَنْ أحْسَنَ فلِنَفْسِهِ، ومَنْ أسَاءَ فَعَلَيْهَا .

ومِنْ هُنَا؛ فَلا يَرَاكَ اللهُ يَا طَالِبَ العِلْمِ إلَّا مَعَ المُنْتَصِرِيْنَ للحَقِّ بالحَقِّ مِنْ أهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ، ممَّنْ أخْلَصُوا أقْوَالَهُم وأعْمَالَهُم لله تَعَالى حُبًّا وبُغْضًا، وَلاءً وبَرَاءً .

وأُعِيْذُ نَفْسِي وإيَّاكَ! أنْ نَكُوْنَ ممَّنْ يَنْتَصِرُ بالحَقِّ لا للحَقِّ، فَهَؤلاءِ لَيْسَ لهُم في الآخِرَةِ عِنْدَ الله مِنْ خَلاقٍ، ولَوِ ادَّعُوا مُنَاصَرَةَ الحَقِّ والذَّبَّ عَنْهُ، فالدَّعْوَى شَيءٌ والنِّيَّةُ شَيءٌ لا يَجْتَمِعَانِ في قَلْبِ مُخْلِصٍ لله تَعَالى .

ثُمَّ لا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ : الثَّلاثَةَ النَّفَرَ الَّذِيْنَ هُم أوَّلُ مَا تُسَعَّرُ بِهِم جَهَنَّمُ يَوْمَ القِيَامَةِ، أيْ : القَارِئ للقُرْآنِ، والمُتَصَدِّقُ، والمُجَاهِدُ!

 

أمْلاهُ

ذِيَابُ بنُ سَعْدٍ آلِ حمَدَانَ الغَامِدِيُّ

(24/1/1431)